شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

254

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- ولربما كنت وحشيّ الصفات ، مضطرب العقل فلم يشأ من أجل ذلك أن يبعث إليّ برسول له رقة القطا ووداعة الغزال . . . ! ! ولربما علم أن طائر قلبي سيفلت من قبضة يدي ولكنه لم يشأ أن يرسل إليّ بشبكة من سلاسل شعره . . . ؟ ! ويا أسفا . . . أن هذا الساقي النشوان صاحب الشفاه المعسولة أيقن أني مخمور ، ولكنه لم يشأ أن يرسل إليّ بكأس من خمرة الجميلة . . . ! ! وكثيرا ما فخرت بالكرامات والمقامات ولكنه لم يشأ أن يبعث إلي بخبر عن مقامه . . . ! ! فيا « حافظ » . . . تأدّب ، والزم جانبك . . . فلا اعتراض على ملك ، إذا لم يبعث برسالة إلى عبده وغلامه . . . ؟ ! غزل « 166 » خسروا گوى فلك در خم چوگان تو باد ساحت كون ومكان عرصهء ميدان تو باد أيها المليك . . . ! لتكن كرة الفلك في ثنيّة صولجانك ولتكن ساحة الكون والمكان عرصة لميدانك . . . ! ! ولتكن طرة « الظفر » أسيرة لمقودك وعنانك ولتكن عين الفتح ، عاشقة لكرّك وجولانك فيا من تشابه شوكته أفعال عطارد « 1 » ليكن العقل الكلي خادما لكاتب ديوانك . . . ! ! لقد أصبحت شجرة طوبى تخجل إذا رأت قدّك المديد الشبيه بالسرو فلتكن غيرة الخلد ، من ساحة بستانك . . . ! !

--> ( 1 ) في الأساطير الفارسية أن « عطارد » يرعى العلماء والكتاب .